الذهبي

270

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

روى عن : أبيه ، وعبيد اللَّه بن أرطاة . وعنه : ابنه أبو جعفر محمد ، وأبو عثمان المازنيّ ، والمأمون ، وعبد السّلام بن صالح ، ودارم بن قبيصة ، وطائفة . وأمّه أمّ ولد . وله عدّة إخوة كلّهم من أمّهات أولاد وهم : إبراهيم ، والعبّاس ، والقاسم ، وإسماعيل ، وجعفر ، وهارون ، وحسن ، وأحمد ، ومحمد ، وعبيد اللَّه ، وحمزة ، وزيد ، وعبد اللَّه ، وإسحاق ، وحسين ، والفضل ، وسليمان . وعدّة بنات سمّاهم الزّبير في كتاب « النّسب » [ ( 1 ) ] . وكان سيّد بني هاشم في زمانه ، وأجلّهم وأنبلهم . وكان المأمون يعظّمه ويخضع له ، ويتغالى فيه ، حتّى أنّه جعله وليّ عهده من بعده . وكتب بذلك إلى الآفاق . فثار لذلك بنو العبّاس وتألّموا لإخراج الأمر عنهم ، كما هو مذكور في الحوادث . وقيل إنّ دعبلا الخزاعيّ أنشده مديحا [ ( 2 ) ] فوصله بستّمائة دينار وبجبّة خزّ بذل له فيها أهل قمّ ألف دينار ، فامتنع وسافر . فأرسلوا من قطع عليه الطريق وأخذ الجبّة . فردّ إلى قمّ وكلّمهم . فقالوا : ليس إليها سبيل ولكن هذه ألف دينار . وأعطوه خرقة منها [ ( 3 ) ] . وقال المبرّد ، عن أبي عثمان المازنيّ قال : سئل عليّ بن موسى الرضا : يكلّف اللَّه العباد ما لا يطيقون ؟ قال : هو أعدل من ذلك . قيل : فيستطيعون أن يفعلوا ما يريدون ؟ قال : هم أعجز من ذلك [ ( 4 ) ] . ويروى أنّ المأمون همّ مرّة أن يخلع نفسه من الأمر ويولّيه عليّ بن موسى

--> [ ( 1 ) ] انظر : نسب قريش 63 . [ ( 2 ) ] انظر الأبيات في معجم الأدباء لياقوت 11 / 103 - 110 ، وتهذيب الكمال 2 / 992 . [ ( 3 ) ] وفيات الأعيان 3 / 270 ، الوافي بالوفيات 22 / 248 ، 249 . [ ( 4 ) ] تهذيب الكمال 2 / 992 ، الوافي بالوفيات 22 / 249 .